
في تطور لافت على مسار التوترات الإقليمية، كشفت تقارير إعلامية أمريكية أن دونالد ترامب أبلغ مستشاريه بشكل غير معلن برغبته في تجنب الانزلاق إلى حرب طويلة الأمد مع إيران، مؤكدًا أن الهدف الرئيسي للإدارة الأمريكية يتمثل في إنهاء الصراع خلال فترة زمنية قصيرة لا تتجاوز عدة أسابيع.
وبحسب ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال، فإن ترامب حدد إطارًا زمنيًا يتراوح بين أربعة إلى ستة أسابيع لوضع نهاية للعمليات العسكرية، في إشارة إلى اعتقاده بأن المواجهة دخلت مراحلها الأخيرة.
هذا التوجه يتقاطع مع تحركات دبلوماسية مرتقبة، حيث يجري الإعداد لعقد قمة بين الولايات المتحدة والصين في منتصف مايو، وهو ما يعكس رغبة واضحة في تهدئة الأوضاع قبل هذا الموعد، بما يسمح بإعادة ترتيب الأولويات الاستراتيجية على الساحة الدولية.
ورغم هذه المؤشرات، لا تزال المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وطهران من جهة أخرى، مستمرة للأسبوع الرابع على التوالي دون أي بوادر حقيقية للتهدئة.
في المقابل، تتباين مسارات التفاوض بين الطرفين، إذ أعلنت إيران رفضها الدخول في مفاوضات مباشرة مع واشنطن، مكتفية بدراسة مقترح أمريكي يتضمن خطة سلام من 15 نقطة، بينما قدمت طهران رؤية بديلة من خمس نقاط، تضمنت مطالب بالحصول على تعويضات وفرض رسوم على الملاحة في مضيق هرمز، الذي يشهد توترًا متصاعدًا أدى إلى تقليص إمدادات الطاقة عالميًا بنحو 20%.
ميدانيًا، لا تزال العمليات العسكرية متواصلة دون تراجع يُذكر، مع استمرار تبادل الضربات، في وقت تشير فيه تقديرات إسرائيلية إلى إمكانية إعلان وقف إطلاق النار خلال أيام، حتى في حال عدم التوصل لاتفاق شامل.
وتستعد تل أبيب بالفعل لمرحلة ما بعد الحرب، عبر تقييم المكاسب العسكرية والسياسية التي تحققت خلال الفترة الماضية.






